السبت، 24 مارس 2018

أشهرُ عَشْرِ (١٠) كذباتٍ في العامِ ٢٠١٦ في عدن




٢٠١٧/١/٢ الاثنين


رصد: د/ مجيد جميل ثابت




ساهم العديد من المسؤولين الجنوبيين وكذا عددٌ من الصحف والمواقع الالكترونية الجنوبية في نشر العديد من الكذبات الكبرى التي تمس حياة الناس في عدن.

كانت تلك الشائعات والأكاذيب تصدر أحياناً بشكل تصريحات رسمية من أفواه مسؤولين كبار، وفي أحيان أخرى تخرج إلينا من صحف صارت مشهورة بعد الحرب، وكذا في مواقعها الإلكترونية. أما البعض من تلك الشائعات فكانت تُصاغ بأقلام ركيكة تدفع بها إلى شبكات التواصل.



في العجالة التالية نستعرض لكم أهم وأكبر تلك الكذبات مع ذكر مصادرها:


١-) إكرامية القطاع المدني:

في السابع من فبراير خرجت لنا
صحيفة الأمناء وموقعها الإلكتروني بخبر وصول إكرامية مرتبات التحالف لموظفي القطاع المدني، أسوة بالقطاع العسكري، وذلك وفقا لمصدر مسؤول- كما صرحت به- والذي قال: إن التعزيزات قد وصلت يوم أمس وإنه سيتم صرفها الأسبوع القادم!!

الحقيقة:
 أنه لم تصل أية تعزيزات مالية ولم يتم صرف ريالاً واحداً للموظفين المنكوبين!!


 ٢-) ٤٠٠/٢٠٠ ميجا لعدن:

كانت هذه أشهر الكذبات التي تم تداولها في عدن وقبل شهر رمضان المبارك، وذلك لغرض تخدير الشارع العدني، وتخفيف الضغط على المحافظ والحراك الجنوبي، الذي لم يحرك ساكنا تجاه أزمة الكهرباء، التي أضحت كابوساً يؤرق مضاجع أبناء المدينة، في ظل انطفاءات تجاوزت العشرين ساعة في أيام كثيرة.
كان لموقع عدن تايم وصحيفته، الموالية للإمارات، وكذا للوزير هاني بن بريك دور الريادة في ترويج هذه الأكذوبة الكبرى، حيث أقسم بن بريك الأيمان بأن مشكلة الكهرباء ستُحل قبل رمضان!!

الحقيقة:
أتى رمضان ومضى ولم نرَ في عدن لا ال ٢٠٠ ولا ال ٤٠٠ ميجا!! ورأينا بدلا منهما (٥٠) ميجا فقط عبارة عن مولدات قديمة مجددة بطلاء أتت إلينا من الإمارات، وهي نفس المولدات السابقة التي خرجت من عدن سابقاً!!




٣-) مركز دولي يرشح اللواء عيدروس لنيل لقب أشجع جنرال عسكري في الشرق الأوسط!!!:

ووفقا لصحيفة نمساوية، فقد تم تداول خبر نشره موقع العالم اليوم، يشير إلى أن اللواء الزبيدي، مرشح من ضمن أربعة جنرالات عالميين!! لنيل لقب أشجع عسكري في الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يعد كذبة كبرى؛ إذ لا وجود لصحيفة نمساوية مثل تلك التي قيل عنها أنها نشرت ذلك الخبر، ولا وجود لأي ترشيح للزبيدي لمثل ذلك المنصب. ويبدو أن ذلك الخبر من صنع مطابخ عفاش التي تخلق البلبلة بين الجنوبيين.



٤-) ٧٠٠ ريال لتعويض خسائر دفعة واحدة من مشتقات النفط

وبعد منتصف العام وحدوث أزمة في توفير المشتقات النفطية بين شركة النفط والتاجر العيسي، قامت شركة النفط ممثلة بمديرها عبدالسلام الزبيدي، برفع سعر دبة البنزين ٧٠٠ ريال فوق السعر الرسمي، زاعمة أن هذه الزيادة هي وقتية، وربما تكون لبضعة أسابيع، وذلك لتعويض زيادة السعر التي قام بها التاجر العيسي بسبب الغرامات التي فرضت على شحنة الوقود لتأخرها في الميناء، وعلى أن يعود السعر عند انتهاء الشحنة.

الحقيقة:
لم تكن تلك الزيادة إلا وسيلة نهب منظم مارسها أطراف السلطة القديمون واللاحقون، والغرض منها ملء البطون والحصول على مصدر إيراد لا ندري إلى أين يورد!!حيث كانت الأطراف المحسوبة على الزمرة تزايد على عبدالسلام وعيدروس أنهم يسرقونها، ووعدوا أنهم سيلغونها...ومرت الأشهر وإلى يومنا، ومدير عبدربه الجديد في النفط ( بن حدور) لم يحرك ساكنا لإلغاء هذه الزيادة غير القانونية التي يتقاسمها رجال السلطة من عرق أبناء عدن.



٥-) مفاجآت سوف تعلن عنها الإمارات:

في تحريف لخبر أذيع من تلفزيون أبوظبي قال فيه المذيع: (والذي يبدو أنه من أصول يمنية، وقاله في حالة انتشاء) أن هناك مفاجأة سوف تعلنها الإمارات في ال٢٢ من مايو، ووفقاً لذلك، فقد صرح موقع الأمناء وبحسب مصادره الخاصة، أنه وإضافة إلى إعلان  استقلالية البنك المركزي في عدن في ال٢٢ من مايو، فسوف يكون هناك التالي:
- مجلس قيادي للجنوب ولمدة عامين!!
- البدء بمرحلة الإعمار بتعويضات مباشرة!!
- ستعلن الإمارات تكفلها بتسليم كافة موظفي الدولة شمالا وجنوبا إكرامية شهر رمضان!!
- الإعلان عن إطلاق شركة هاتف وإنترنت.....

الواقع:
لم يحدث شيء من تلك الأمنيات والوعود العرقوبية.


٦-) الزبيدي يعلن البدء بتدشين إعمار عدن:

في منتصف يوليو أعلن المحافظ الزبيدي البدء بتدشين عملية إعمار عدن، من خلال تصريحه للصحافة، وأثناء اجتماعه بمسؤولين في المحافظة، أنه يدشن  المرحلة الأولى التي تشمل إعادة إعمار المباني الأكثر تضررا الخاصة بالأسر الأكثر فقراً.

الواقع:  انتهى العام ولم يحدث أن تم البدء بإعادة إعمار أي منزل لفقير أو لغني، ومايزال من تضررت منازلهم مشردين، وإلى يومنا هذا.


٧-) حسين عرب: سيتم إضافة ٦٠ ميجا:

حدث أن أعلن نائب رئيس الوزراء، وفي خضم الأزمة والانقطاعات المستفحلة، أن هناك ٦٠ ميجا ستضاف بشكل عاجل للشبكة.

الواقع: لم يتم إضافة ٦٠ أو حتى ٦ ميجا للشبكة بعد هذا التصريح، وانتهى الصيف ودخل الشتاء والشبكة الكهربائية بنفس القدرة التوليدية السيئة بعد إضافة ٥٠ ميجا إليها، والتي كانت قبل هذا الوعد.


٨-) مجلس الوزراء: وقرار إنشاء محطة ١٥٠ ميجا:

كان بن دغر ومجلس وزرائه في نهاية شهر سبتمبر قد أقر بناء محطة توليدية بقدرة ١٥٠ ميجا، ثم حدث أن تقلصت هذه القدرة إلى الإعلان عن إنشاء محطة ستنتج ٦٠ ميجا فقط، وهي هبة من دولة قطر. ولاندري أين ذهب قرار مجلس الوزراء لإنشاء محطة بقدرة ١٥٠ ميجا!!!


٩-) قناة الإخبارية السعودية، والوعود السلمانية:

أسخف الكذبات في مواقع التواصل كانت برسالة تنم عن الضحالة الثقافية واللغوية لكاتبها والتي تحمل مضمونا استخفافيا بأبناء عدن، وكان مضمونها: أن العاهل السعودي يأمر بصرف مليارين ونصف ريال سعودي للبدء بعملية إعادة إعمار عدن، وتعويض الجرحى فيها، وكذا صرف الرواتب...إضافة إلى استئجار باخرة توليد كهرباء بقدرة (٩٠٠) ميجا!!! من شركة هولندية تحمل اسما فكاهيا.

الحقيقة: الخبر كله مفبرك، ومن صياغة إما شخص مسطول أو مستهبِل، لأن قناة الإخبارية لم تبث خبرا كهذا، في تلك الفترة، وبقيت عدن شهرين لم ترَ شيئا من الوعود السلمانية المذكورة.


١٠-)  زيادة الرواتب ٢٠٪:

كان لموقع وصحيفة عدن الغد الاسهام في خاتمة ما أظن أنه سلسلة الأحلام والأوهام العدنية والجنوبية واليمنية. ففي خبر تفرد به الموقع والصحيفة ونقلاً عن مصادره الخاصة، فإن زيادة قدرها ٢٠٪ ستحل على رواتب موظفي الدولة ابتداء من شهر يناير في عامنا الجديد هذا ٢٠١٧م!! إلا أن ما ظهرت من أرقام في جدول الدرجات الوظيفية المرفقة مع الخبر، يجعلنا نشك في الخبر؛ فالموقع تحدث عن زيادة ٢٠٪ وربما أكثر منها قليلاً، ولكن القائمة  الجديدة تجاوزت فيها زيادة الرواتب ال١٠٠٪ لتصل إلى ٢٠٠٪!! وليس ٢٠٪.

راتب شهر يناير سيكذّب أو يصدّق خبر الصحيفة، الذي لم نجد له تأكيد من أي جهة رسمية يمنية.


الخلاصة:

بالطبع هناك العديد من الكذبات والوعود الكاذبة الأخرى التي  انتشرت وأُطلقت على مدى العام؛ ومنها ماكان متعلقاً بوصول المائتي (٢٠٠) مليار ريال من روسيا ونشر أخبار وصور كاذبة عبر موقع عدن لنج، إضافة إلى أخبار القبض على الخلايا التي لا حصر لها ولا نهاية، إلا أن ما يهمنا في الأمر أنه:

 (مرَّ عامٌ سيءٌ آخر على عدنَ، وبقيةِ محافظاتِ الجنوبِ، وهو لم يخلُ من الكوارثِ والأحزانِ والآلامِ، بل إنها تضاعفت حدتها وازاداد الوضع سوءاً، وتدهورت كافة مجالات الحياة، وتم التضييق في الأرزاق؛ فلا رواتب أو معاشات في وقتها، ولا حركة تجارية منتعشة أو عودة للحياة إلى طبيعتها. بل ازداد الرعب والخوف، واستمرت الاغتيالات والتفجيرات، وأُغلقت لأجل ذلك طرقاتٌ كثيرةٌ، وتم محاصرة أحياء وإغلاق شوارع رئيسية، تحت مسمى الهاجس الأمني، الذي فلتت منه الكثير من أعمال التفجير، ولم نسمع إلا جعجته وغاب عنّا طحينه.)


نأمُل أن يكون عامنا الجديد عاماً تتجدد فيه المفاهيم، و يقل فيه الكلام، ويكثر فيه العمل الجاد المثمر، وتتحسن فيه الأحوال إجمالاً.

                              البهرة خلال احتلال كريتر
د/ مجيد جميل ثابت


       كان اليوم هو الخميس ال٢٢ من رمضان، الموافق ٩ يوليو من العام ٢٠١٥، وكان هو اليوم ١٠٦ من الحرب واليوم ال٢٩ لانقطاع الكهرباء بشكل تام عن كريتر( عدن القديمة) والتي كان الماء كذلك مقطوعاً عنها لليوم السابع على التوالي!!!

كان البهرةُ صامدين في المدينة التي أحبوها والتي حكمها أجدادهم مع أغلب اليمن، لقرابة المائة١٠٠ عام، والتي شكّلوا جزءاً من نسيجها المتآلف.
كان عدم نزوح البهرة من أحد أسباب صمودنا وبقائنا في كريتر، وكانت محلاتهم مفتوحة وتبيعنا بالأسعار القديمة، ولم يعملوا على استغلالنا كما كان يعمد البعض بحجة الحرب.

كنا نجدهم مع أسرهم على الجسر في صيرة، حيث كنا بالكاد نلتقط شبكات الجوال لنتواصل مع أهلنا وأحبائنا. كانوا جميعاً صغاراً وكباراً بشوشين رغم الحرب، ولم نرَ  أو نسمع أن لهم علاقة بالحوثة، فمن الجهل بحقائق التاريخ والمذاهب، أن  نربط البهرة بالحوثة والأئمة والاثني عشريين، الذين عملوا على تكفير البهرة عبر التأريخ.

قصف الطيران مدرسة فيوتشر كيدز( منزل المناضل فضل محسن) لاحتمال وجود الحوثة فيه، وكان منزل فدا علي( البهري) أمام تلك المدرسة، وأصيب بأضرار بالغة.

توفيت زوجة فدا علي (رحمة الله عليها)، بشظية أصابتها بمقتل، وأصيب هو بشظايا كثيرة، كانت إحداها -وهي كبيرة- في رأسة أفقدته الوعي لفترة من الزمن.

لم نحزن على ذلكم المصاب، فهو من قدر الله، ولكن كان حزننا عندما أتى تجار الحروب (وهم من الجنوبيين وللأسف)، -بعد النصر، وتحرير عدن- ليتهموا البهرة أنهم حوثة!! لا لشيء إلا لينهبوا أموالهم وبيوتهم وسياراتهم...
لن نطيل عليكم، فقصص الاختطافات والتنكيل والتهجير التي أصابت البهرة بعد انتصار المقاومة لا تُخفى على أحد...
١٦/يونيو/٢٠١٦

الأربعاء، 7 أكتوبر 2015


مسميات عدنية وجنوبية قديمة


   
كريتر (عدن القديمة):

     إن ما يعرف حاليا لدى الناس بـ (كريتر) ما هو إلا عدن القديمة. أي أن عدن المذكورة في كتب التاريخ هي مدينة كريتر فقط دون ما جاورها خلف جبلي حديد وشمسان، فلا علاقة للشيخ عثمان أو البريقة أو حتى خورمكسر بما كان يطلق عليه (عدن) في كتب التاريخ!!

       لقد كانت عدن ميناءً عظيماً تحيطه الجبال والبحر من كل جانب، وليس له اتصال بالبر إلا من جهة العقبة -إذا ما استثنينا البغدة-  وعبر المنفذ الموجود فيها وهو باب عدن، والذي كان يحمل تسمية أخرى وهي (باب البر).. كما كانت هذه المدينة محصنة تحصيناً كاملاً وقوياً فالجبال تحميها من جهات ثلاث، وعلى هذه الجبال أُنشئت قلاع حصينة، يربط بينها العديد من الدروب لتسهيل التنقل بينها، كما أُنشئ سور قوي يفصلها عن البحر بشكل كامل، حيث كان هذا السور ممتداً على طول ساحل حقات، وكذلك على طول ساحل صيرة بين جبلي المنظر والخضراء (الأخضر).

إضافة إلى ذلك فقد شيدت قلعة حصينة على جبل صيرة لتساهم في صد عدوان الغزاة.

إذاً فالاسم القديم لمدينة كريتر هو (عدن) والتي كان المؤرخون يدعونها أيضاً: عين اليمن، العربية اليدمونية، ثغر اليمن المحروس.
                      -----------
خورمكسر: كانت هذه المدينة المحادية لعدن تسمى قديماً بـ (المجراد). (١)
                       -----------
جبل شمسان: كان يطلق عليه (جبل العر). (٢)
                       -----------
جبل الشرطة: وهو الجبل الذي كان يقع عليه المستشفى الأهلي في كريتر، والذي تحول لاحقاً إلى شرطة المدينة، وقد كان يطلق عليه( الجبل الأحمر). (٣)
                       -----------
جبل معجلين: وهو الجبل المقابل لجبل صيرة وهو ما كان يُطلق عليه (جبل المنظر). (٤)
                       -----------
جبل أبو الوادي: وهو ماكان يُطلق عليه (جبل ضروس). (٥)
                       -----------
حارة القطيع: وهي الحي الأساسي في عدن القديمة، والذي كان يُسمَّى(حرم الشوك) لكثرة أشجار الشوك فيه. (٦)
                       -----------
مقر وزارة العمل في الخساف: هي السكن القديم للسلاطين العبادلة والذي تحول لاحقاً سكناً للكابتن هينز. (٧)
                       -----------
بئر أحمد: كانت هذه المدينة ذات أهمية استراتيجية وكانت مزدهرة ولها ذكر ليس بالهين في كتب التاريخ، ومرتبطة كثيراً بتاريخ عدن القديمة، ولقد كانت تدعى قبل تسميتها الحالية بـ ( الأخبة أو اللخبة)، ومن بناها هو أبو عثمان الزنجبيلي حاكم عدن ونائب طوران شاه أخو صلاح الدين الأيوبي، ولقد ذكرها كثير من المؤرخين ومنهم ابن المجاور، وبامخرمة، وهي أرض العقارب الذين يعودون في نسبهم إلى عقارب بن ربيعة بن سعد بن خولان بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير، والذين كانت أرضهم تشمل أيضاً الحسوة وجبل إحسان والبريقة والغدير وفقم، قبل أن يشتريها الإنجليز منهم. (٨)
                       -----------
جبل حديد: كان يسمى جبل التعكر، أو جبل المنصوري. (٩)
                       -----------
أبناء ردفان: كان يطلق عليهم في كتب التاريخ (الأجعود) ومفردها (جعدي). (١٠)
                       -----------
أبناء دثينة: كانوا يعرفون بـ (الجحافل). (١١)
                       -----------
عدن ومحميات الجنوب العربي: لم تكن تلك المناطق تحمل مسمى (الجنوب العربي) إلا بعد عام١٩٥٩م، وكانت تلك البلاد مجتمعة تسمى(المشرق) وهي التسمية المذكورة في كتب التاريخ لجنوب اليمن، بما يشمله من محميات شرقية وغربية إضافة إلى عدن. (١٢)
                       -----------

شارع الملك سليمان: وهو الشارع الواقع في كريتر، والذي يقع موازياً لشارع البريد، وكان يعرف بـ (حافة البصال). (١٣)
                        -----------
مسجد مذيهب أو الذهيبي: الواقع في شارع الملك سليمان، كان يدعى (مسجد الميمن)، نسبة لهنود الميمن، الذين كانوا قائمين على ذلك المسجد، قبل أن يتركوه لغيرهم. (١٤)
                        -----------
حافة حسين: وهي ذلك الحي الشهير المحادي لمنطقة الطويلة في كريتر، والذي دعي كذلك نسبة للولي المشهور (حسين بن الصديق الأهدل)، وكان مقراً للجماعة الصوفية حيث كانت تكثر فيه الزوايا والأربطة، وكان هذا الحي قديما يُدعى بـ (حي الشادلية) ولهم فيه رباط. (١٥)
                      -----------
مدينة بير علي: الواقعة في محافظة شبوة، وهي أرض تابعة لسلطنة الواحدي، تقع على البحر العربي، وقد كانت تدعى (قانأ) أو (قنا). (١٦)
                      -----------
حصن غراب: وهو الجبل الذي يحمي مدينة بير علي، وقد كان يسمى (عر ماويت). (١٧)
                      -----------
مدينة البيضاء:  كانت تعرف قديماً بـ ( مدينة نشق). (١٨)
                      -----------
جبل البنديرة: كان يُسمّى بـ (جبل الخضراء) أو (الجبل الأخضر)، وعليه يقع حصن الخضراء. (١٩)
                      -----------
وهناك العديد من المسميات القديمة للكثير من مدن ومعالم الجنوب سنعمل على إضافتها لاحقاً بإذن الله.

                    -------------------

* الجحافل: مفردها جحفل، وتعني:
 ١) الجيش الكثير الذي فيه خيل.
٢)الرجل العظيم القدر.
٣)السيد الكريم.
                   ---------------------
الهوامش:
١)  تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة علي لقمان، صفحة ١٧٩.
٢) المصدر أعلاه صفحة ٢٢٦..
٣) أيضا المصدر أعلاه صفحة ٢٢٦/ وصهاريج عدن، لعبدالله أحمد محيرز، صفحة٣٤.
٤) تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة علي لقمان، صفحة ٢٢٦.
ه) تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة علي لقمان، صفحة ٢٢٦. .
٦) تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة علي لقمان ، صفحة ٢٨٥.
٧) تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة علي لقمان، صفحة ٢٨١.
٨) تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة علي لقمان، صفحة ٦٢.
٩) تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة علي لقمان، صفحة ٤٩و٢٢٦.
١٠) معارك حاسمة من تاريخ اليمن،   لحمزة علي لقمان، صفحة ١٨٧.
١١)  معارك حاسمة من تاريخ اليمن، لحمزة علي إبراهيم لقمان، صفحة ٩٣.،
١٢)  تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، لحمزة علي لقمان، صفحتي١٣٢ و١٤٠.
١٣) المصدر أعلاه، صفحة ٢٤٤.
١٤) أيضا المصدر أعلاه، صفحة ٢٤٤.
١٥) صهاريج عدن، لعبدالله أحمد محيرز.صفحة ٣٢.
١٦)  معارك حاسمة من تاريخ اليمن، لحمزة علي إبراهيم لقمان، صفحة ٢٧.
١٧) المصدر أعلاه، ونفس الصفحة.
١٨) المصدر أعلاه، صفحة ٨.
١٩) تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة لقمان، صفحة٢٢٦./ صهاريج عدن، لعبدالله أحمد محيرز، صفحة ٤٦.
                   -------------------

المصادر:

١)  تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية، حمزة علي إبراهيم لقمان، طبعة جامعة عدن ٢٠٠٨م/ الطبعة الأولى والوحيدة ١٩٦٠م.

٢)  صهاريج عدن، لعبدالله أحمد محيرز ١٩٨٧م

٣) معارك حاسمة من تاريخ اليمن،   لحمزة علي لقمان،مركز الدراسات اليمنية صنعاء ١٩٧٨م.

٤) الاحتلال البريطاني لعدن، الدكتور سلطان القاسمي ١٩٩١.

د/ مجيد جميل ثابت
عدن٢٠١٥/٨/٤

الخميس، 3 نوفمبر 2011

الحسم الثوري

الحسم الثوري

http://www.barakish.net/Pics0/22383_0.jpg?Height=250&Width=500

         تذكرتُ عبارةً لدايل كارنيجي كنت قد قرأتها في كتابهِ الشهير (دع القلق وأبدأ الحياة..) قالها حينما تعرض في مقتبل عمره لخسارة فادحة في سوق البورصة ،إذ خسر كل ما لديه من أموال تخصه هو وأصدقاؤه الذين أعطوه إياها ليضارب لهم فيها فقال : أنه يجب علينا أن نضع حداً لكل شيْ حتى لا يستولي القلق على أنفسنا وضرب مثلاً على ذلك : إذا كان هناك شخص دائم التأخر عن مواعيده فلنضع لهذا الشخص حداً من الوقت وليكن مقداره عشر دقائق مثلاً  ننتظره بعد موعده  ثم نغادر بعدها حتى لا نصيب أنفسنا بالإحباط والتو تر نتيجة طول الانتظار ..

       طغت تلك العبارة على فكري وأنا أتابع سير العمل الثوري لشباب التغيير الذي ابتدأ قبل أكثر من ثمانية أشهر ولم يلُح لنهايته أفق حتى يومنا هذا ..فهؤلاء الشباب تتراوح خطاهم بين اعتصامات في الساحات وخطب وأغاني ولقاءات ، وفي أحسن الأحوال الخروج في مسيرات تمر في مناطق سيطرة الطرف الآخر الذي لا يرعى فيهم إلّاً ولا ذمة فيُقابلون برصاص القناصة والقتلة من عناصر النظام الحاكم ليُقتل منهم من ُقتل دون أن  يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم أو بث الرعب في قلوب أعدائهم ...

       لم أقتنع بفكرة سلمية الثورة وخاصةً في شكلها السابق أوالحالي والذي ليس له أفق ينتهي عنده فالثوار الذين وإلى الآن لم يحددوا لأنفسهم موعداً حقيقياً تنتهي عنده ثورتهم أو قل على الأقل تنتهي سلمية ثورتهم كما أن هناك تناقضاً يعتري مسيرة ثورتهم ففي الوقت الذي نجد البعض يصر على سلمية هذه الثورة فإن أكثر من حرب قد اندلعت ضدهم وضد أنصارهم ، بعضها قد انتهى كحرب الحصبة والبعض الآخر لم يزل مشتعلاً حتى لحظتنا هذه ...

          إن هذه الثورة وإن اقتنعنا بسلميتها فهي إلى الآن لم تضع لنا آليات مقنعة تجعلنا نحس بجدية حتمية التغيير وقرب ساعة النصر ، وعلى سبيل المثال لدينا في عدن نجد أن شكلاً من أشكال التصعيد كان الثوار قد سلكوه ألا وهو العصيان المدني يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع والذي كنا نتوقع أن يغدو هذا العصيان عصياناً شاملاً أي أن يشمل كافة محافظات الجمهورية وأن يكون  طوال أيام الأسبوع بدلاً من يومين في الأسبوع فنجد أن هذا العصيان قد انتهى بعد شهر رمضان وكأن لسان حال القائمين عليه يقول لقد مللنا من هذا العصيان غير المجدي ...

          كما أن من تناقضات هذه الثورة السلمية أيضاً أن صوراً لزعيم ثوري مثل أرنستو تشي جيفارا تُحمل وبشكلٍ شبه يومي في مسيرات الثوار وهذا الزعيم لم نعلم عنه إلا أنه كان مقاتلاً ضد الاستعمار والإمبريالية العالمية في أماكن بعيدة عن موطنه ككوبا وبوليفيا حيث قُتل هذا الزعيم في بوليفيا بعد معركة شرسة استمرت لمدة ساعات مع قوات أميركية. لقد كان الأولى بالثوار أن يحملوا صوراً لأشخاص مثل المهاتما غاندي الذي سلك مسلك النضال السلمي لتحرير بلاده وانتصر في النهاية..لا أن يحملوا صوراً لأبطال اتخذوا طريقاً مخالف لمسيرتهم ...

      لقد طالت الثورة كثيراً وتضرر منها الأكثرية من أبناء هذا الشعب الصامد ، و أفلس الكثير من التجار وسُرّح الكثير من العاملين من أعمالهم وتضرر الطلبة في دراستهم .وفي مقابل هذا لابد أن يظهر الطرف الآخر وهم المستفيدون وتجار الحروب الذين ينفخون أوار النار لتستمر الأزمة ويستمر معها نهبهم وتعيّشهم..كما أن أفق انتهاء اللعبة ما يزال غامضاً والمجتمع الدولي يلعب على الحبلين ونحن نصدق مراوغته التي يبدو أنها تتسق وخطى الرئيس وهذا المجتمع  يبدو محرجاً من الشباب والمعارضة وهو يومئ لحليفه أن يحسم الموقف سريعاً حتى يبعد عنه الحرج إلا أن الرئيس اليمني يبدو عاجزاً عن الحسم والشباب كذلك عاجزون !! وذلك لأن الله قد أراد أمراً وأمره كان مفعولا..

د/ مجيد 
عدن 28/اكتوبر/2011

السبت، 9 يوليو 2011

عدن والهنود والصومال



عدن والهنود والصومال

      في بلادي اليمن كل شئ تقريباً يسير بغير هدى ولا نظام وعلى غير ما خلقه الله !!
      فبالرغم من كوننا مسلمين إلا أن ما تحدث من أمور يومية في حياتنا تجعل المرء يشك في إسلامنا أو على الأقل تجعلنا نتأكد من بعدنا الكبير عن حقيقة الإسلام وتعاليمه..
      هذا الأمر نجده ينطبق على أكبر كبير في هذه البلاد ويمتد إلى علمائها فنزولاً إلى عامة الشعب ...

       فبعد أكثر من عشرين عاماً من توحد اليمن شمالاً وجنوباً إلا أننا نجد أن أموراً من بقايا الجاهلية - لم تكن في الأساس موجودة قبل الوحدة على الأقل في الشطر الجنوبي - أصبحت تطغي على فكر وأقوال الساسة وعامة الشعب ومن هذه الأمور المحزنة التي برزت بقوة إلى مسرح الأحداث ألا  هي العنصرية المقيتة والتعالي على الآخر بمنطلقات جاهلية بليدة -حاربها الإسلام ورسوله-وتنم عن تخلف أصحابها وتقوقعهم وتضخم الأنا الكاذبة لديهم !!

        لقد سمعنا أكثر من مرة الرئيس اليمني وساسة المؤتمر يصفون خصمهم البيض بأنه هندي وكذلك العطاس، ويصفون باسندوه بأنه صومالي !! بل تعدى الأمر لديهم ليصفوا عدن وسكانها بأنهم بقايا الصومال والهنود في إشارة عنصرية مقيتة تحمل في طيها تحقيراً عظيماً لهذين الشعبين وتجريداً لعدن ولأبنائها من عروبتهم !!
       إننا نجد في هذا الأمر مخالفة صريحةً لتعاليم النبي الكريم الذي نهى عن العصبية واحتقار الآخرين بل تجاوزاً لآيات القرآن الكريم التي ساوت بين الناس ونهت عن احتقارهم والسخرية منهم وجعلت الفضل والتكريم بينهم  بأعمالهم وتقواهم...

((ياأَيُّهَا ٱلَّذِينَ امنوا لَا يَسخَرۡ قَوۡمٌ۬ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيرً۬ا مِّنهُمۡ وَلَا نِسَآءٌ۬ مِّن نِّساءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيرً۬ا مِّنهُنَّ‌ۖ وَلَا تَلمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بٱلأَلقَـٰبِ‌ۖ بِئسَ ٱلِٱسمُ ٱلفُسُوقُ بَعدَ ٱلإِيمَـٰنِ‌ۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ 11)) (الحجرات)
O ye who believe! Let not a folk deride a folk who may be better than they (are), not let women (deride) women who may be better than they are; neither defame one another, nor insult one another by nicknames. Bad is the name of lewdness after faith. And whoso turneth not in repentance, such are evil-doers. (11)

يَـٰاأَيّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ۬ وَأُنثَىٰ وَجَعَلنَـٰكُمۡ شُعُوبًا وَقَبآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ‌ۚ إِنَّ أَكرمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتقَاٰكُمۡ‌ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ۬ ١٣  (الحجرات( 
O mankind! Lo! We have created you from male and female, and have made you nations and tribes that ye may know one another. Lo! the noblest of you, in the sight of Allah, is the best in conduct. Lo! Allah is Knower, Aware. (13)


      أما الأمر الجاهلي الآخر والذي استشرى بين الناس ألا هو توصيف أبناء منطقة معينة بلقب معين ينم في مكنونه عن الاحتقار والتنقيص من القدر ومثل هذا وصف أبناء الجنوب لأبناء الشمال بأنهم دحابشة !! في إشارة ربما تحمل في طياتها رمزاً للفوضى والتخلف وهذا من التعميم المحرم الذي لا يجوز لان فيه ظلم لفئة كبيرة من أبناء الشمال تنأى بنفسها عن الفوضى والأعمال المتخلفة...

         إن الهنود والصومال شعبان عظيمان يمتلكان حضارات عظيمة شهد لها التاريخ وأبناءهم هاجروا من الهند والصومال إلى عدن واستوطنوها تماماً مثلما هاجر كثير من اليمنيين إلى تلك الدول!! وعدن قد كانت حاضنة لكل أبناء اليمن وأبناء العديد من الجنسيات اللذين ولدوا وترعرعوا فيها وأحبوها وأخلصوا لها أكثر من مواطنهم الأم!!
عدن والصومال
      لقد بحثت في تاريخ الصومال فوجدت أن القوم لديهم حضارة امتدت لتسعة آلاف سنة قبل الميلاد تشهد عليها النقوش الجدارية والرسوم الموجودة في مدينة هرجيسا .. وقد كانت لهم علاقات تجارية قوية مع دول العصر القديم ومنها دولة سبأ اليمنية ...

عدن والهنود
       أما الشعب الآخر- الذي سأسهب في الحديث عنه قليلاً - والذي يُنظر إليه الآن باحتقار من قبل اليمنيين وحري به أن ينظر هو بعين الاحتقار لليمنيين  لما حققه من منجزات عظيمة في عصرنا الحديث لا نستطيع أن نجاريه في أبسطها ألا هو الشعب الهندي ذو الحضارة القديمة التي تمتد هي الأخرى أيضا إلى تسعة آلاف سنة !!
      وسنتوقف قليلاً هنا عند الهند لما لهذه الدولة من مكانة عظيمة في العصر الحديث تجعلنا نعجب ممن يسخرون من أبنائها في اليمن كان أوفي غيره وسنستعرض شيئاً من إنجازات هذا الشعب منذ الحضارة القديمة إلى عصرنا الراهن ...

     أولاً الهند قبل كل شئ وإلى جانب باكستان دولة تنتمي للنادي النووي وهي من ضمن الدول الثمان التي تعترف بإمتلاكها للسلاح النووي حيث يوجد فيها مايقارب التسعين مفاعلاً نووياً..وهي تقوم بتصنيع صواريخها وأقمارها الصناعية بنفسها بل إنها تطلق بصواريخها أقماراً لدول أخرى ، وهي التي أرسلت مركباتها الفضائية لاستكشاف القمر كما أنها تصنع طائراتها الحربية الخاصة وكذا دباباتها وكافة اسلحتها!!
      أما نحن في اليمن فماذا نصنع ؟ نحن إن صنعنا شيئاً فهو من قبيل الصناعة التجميعية التي لا تهدف إلا إلى تحقيق ربح سريع فقط...حتى أدويتنا أنظروا إلى حجم حصة الأدوية الهندية في سوقنا..
      لقد تميزت الهند بصناعتها لأرخص سيارة في العالم وهي ستنزل كذلك أرخص كمبيوتر في العالم لا يتعدى سعره ال35 دولاراً فقط!!!

      لقد نظرت إلى عدد الهنود المغتربين في الولايات المتحدة الأمريكية والذين يفوقون ال3.22 ملايين .فوجدت أنهم يحتلون النسب التالية فيها:
38% من الأطباء في الUSA هم من الهنود.
36%من علماء وكالة الفضاء الأميركية NASA هم علماء هنود..
34% من موظفي شركة مكروسوفت في USA هم هنود.
28% من موظفي شركة IBM  هم أيضاً هنود.
17% من موظفي شركة INTEL  أيضاً هنود.
13% من موظفي XEROX  هم هنود .
12% من علماء الولايات المتحدة كذلك هنود !!!

       وأحب أن أنوه هنا أن كلمة هنود مقصود بها هنود جمهورية الهند وليس الهنود الحمر...
      فأين مكانتنا نحن اليمنيون من تلك الإحصاءات؟؟
      بالتأكيد نحن في اليمن لا نستطيع أن نجد لأنفسنا مكانة نقارن بها مغتربينا في أميركا بالهنود هناك ، ولا أن نعدد منجزات حضارية حديثة لنا كتلك التي  يتمتع بها الهنود.
      لقد سرد أحد الكتاب الهنود ما قدمته بلاده للبشرية من  منجزات وعلى مدى تاريخ البشرية فوجدت من خلالها أن الهند ربما تكون من الدول القليلة التي تواصلت منجزاتها للبشرية عبر التاريخ البشري إلى عصرنا الراهن دون انقطاع عكس الحضارة العربية التي توقفت منجزاتها في العصور الوسطى!!

      إن مما أورده هذا الكاتب من إسهامات للعلماء الهنود في عصرنا الراهن : تمتد من اختراع الهوت ميل إلى تأسيس أكبر شركات البرمجيات وخوادم الحاسوب في أميركا كشركة  SUN MICROSYSTEMS ،عدا عن ترأس شركات وبنوك عديدة في الولايات المتحدة ك   CitiBankوَ  Hewlett Packardو AT & T-Bell Labs

إضافة إلى ذلك فقد أورد الكاتب  أن 4 مليارديرات هنود كانوا ضمن العشرة الأوائل في العالم..

       نعم أيها الإخوة قد يطول بنا المقام هنا لو ذكرنا كل إسهامات الهنود في الحضارة البشرية من تأسيس أول جامعة في العالم قبل 700 عام إلى إسهاماتهم العديدة في علوم الجبر والحساب وكذا الطب والجراحة واختراعهم للعبة الشطرنج..   ولكن أحببنا الإنصاف وباختصار حتى يعرف كل إنسان قدره ويقيّم مكانته ومكانة الآخرين فلا يحقرهم وهم في الأساس أفضل وأرفع مكانة منه في الماضي والحاضر...
    
        لقد كان لليمنيين وللعرب هجرةٌ إلى الهند بعد الفتح الإسلامي والهنود ذوي الأصل اليمني والعربي ما يزالون يشكلون نسبةً لا بأس بها في مناطق المسلمين في الهند وهم هناك قد اختلطوا بالهنود وتزاوجوا بهم ولا أظن أن أحداً هناك يعيرهم بأصلهم اليمني أو العربي!!
       أما اليمنيون من أصل هندي هنا في اليمن فلقد عرفتهم أكثر الناس وداعةً واحتراماً للقوانين والنظام فكفوا عن أديتهم وتحقيرهم واتركوا جاهليتكم وتفرغوا لرفعة شأن اليمن وكونوا مسلمين حقيقيين ..
ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه...

عدن 26/12/2010

  




وقفة صدق


وقفة صدق

       هنا وفي اليمن؛ من عمل بقصد أو بغير قصد، على خلق روح من النقمة، بل وربما قد أذكى روح الجاهلية الأولى في قلوب مواطني هذا البلد، هؤلاء المواطنون الذين كانوا في يوم فرحين مستبشرين بهذه الوحدة التي أضحوا يرونها استعمارا وحكامها محتلين!!

      ولم يدفع سكانَ الجنوب لهذه المشاعر، وردة الفعل القوية منهم، إلا نظرةُ الاستعلاء المتشربة في أجساد حكام صنعاء التي ينظرون بها إلى الآخر ويتصرفون معه وفقها!!

       لقد رأيت في نبرة إخواني الجنوبيين شيئاً من حمية الجاهلية الأولى، تبدت لي من خلال مصطلحات ينبغي للمسلم الحق أن يترفع عنها، كأن نحصر القول في: (دم الجنوبي على الجنوبي حرام)!!!

     نعم إن دم الجنوبي على الجنوبي حرام، ولكن: كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه...


       نحن لا نريد أن نكون كمن أفتى وهو عالم بكتاب الله!! بحل دمنا نحن الجنوبيين  متبعا هواه وشيطانه!!


       إن المسلم هو من يحرص على أن يحقن دماء جميع المسلمين لا أن يستبيحها تحت أي مبررات شيطانية ..


       الكل نظاما وحراكا مطالبين بالوقوف وقفة صدق مع النفس لمراجعتها ومحاسبتها على ما اقترفت وتقترف تجاه الآخر؛ فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون..

       لا نريد الانزلاق أكثر وراء حماستنا أو ضغائننا؛ فرسولنا صلى الله عليه وسلم لم يكن متسامحا مع جماعة دون أخرى؛ إنما كانت سماحته لتعُمَّ كل أعدائه، الذين أصبحوا أكثر محبيه!!

      لا نريد أن نرتكب أخطاء، نأتي بعد زمن نلوم أنفسنا على ارتكابها، كما لمناها على كثير من أخطاء الماضي القريب...

      لابد أن نكون منصفين وموضوعيين في نظرتنا للأمور وأحكامنا على الآخرين..

      وعلى الحاكم الذي يستقوي ويستعلي على أبناء شعبه الضعفاء، أن يدرك أن الشعوب  لاتسوقها الدبابات أو الأطقم، ولم نسمع ذات يوم أن القلوب قد استمالها أوملكها شخص بالقوة..

      إنما هو اللين مع المستضعفين والقوة والحسم مع الظالمين وإن كانوا من المقربين!!

     إن الله لينصر الدولة الكافرة بعدلها ويهزم ويخذل الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة ..

والظلم ظلمات يوم القيامة...